ابن الأثير

230

أسد الغابة

ابن عمر رفعه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو مدمنها لم يشرب منها في الآخرة وأخبرنا أبو منصور ومسلم بن علي بن محمد السنجي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق حدثنا أبو القاسم بن نصر بن أحمد بن الخليل المرجى حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببعض جسدي وقال يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل وعد نفسك في أهل القبور ثم قال لي يا عبد الله بن عمر فإنه ليس ثم دينار ولا درهم انما هي حسنات وسيآت جزاء بجزاء وقصاص بقصاص ولا تتبرأ من ولدك في الدنيا فيتبرأ الله منك في الآخرة فيفضحك على رؤس الاشهاد ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة توفى عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلا فسم زج رمح وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه وانما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوما وأخر الصلاة فقال له ابن عمر ان الشمسي لا تنتظرك فقال له الحجاج لقد هممت ان أضرب الذي فيه عيناك قال إن تفعل فإنك سفيه مسلط وقيل إن الحجاج حج من عبد الله بن عمر فأمره عبد الملك بن مروان أن يقتدى بابن عمر فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها فكان ذلك يشق على الحجاج فأمر رجلا معه حربة مسمومة فلصق بابن عمر عند دفع الناس فوضع الحربة على ظهر قدمه فمرض منها أياما فأتاه الحجاج يعوده فقال له من فعل بك قال وما تصنع قال قتلني الله ان لم أقتله قال ما أراك فاعلا أنت أمرت الذي نخسني بالحربة فقال لا تفعل يا أبا عبد الرحمن وخرج عنه ولبث أياما ومات وصلى عليه الحجاج ومات وهو ابن ست وثمانين سنة وقيل أربع وثمانين سنة وقيل توفى سنة أربع وسبعين ودفن بالمحصب وقيل بذي طوى وقيل بفج وقيل بسرف قيل كان مولده قبل المبعث بسنة وهذا يستقيم على قول من يجعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد المبعث عشر سنين لأنه توفى سنة ثلاث وسبعين وعمره أربع وثمانون سنة فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة فيكون مولده قبل المبعث بسنة ويؤيده قول من ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجزه يوم أحد وكان له أربع عشرة سنة وكانت أحد في السنة الثالثة فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة وأما على قول من يقول إن النبي صلى